يدين مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR) بأشد العبارات الاعتداء الشنيع الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي في 26 أذار/مارس 2025، عبر مقطع فيديو يُظهر اعتداءً جنسيًا في مكان عام ارتكبه عنصر من الأمن العام اللبناني بحق طفلة سورية تبلغ من العمر ست سنوات، وقد تم القبض على الجاني وهو حاليًا قيد التحقيق.
تُسلّط هذه الحادثة الضوء على الانتهاكات الجنسية المُرتكبة ضد أطفال اللاجئين السوريين في لبنان. يتعرض اللاجئون السوريون، وخاصةً الشابات والفتيات اللواتي يُنظر إليهن على أنهن في وضعٍ هشّ، لأشكالٍ مُختلفة من العنف والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر وغيرها من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. وبسبب ضعف الحماية القانونية – الناتجة عن عدم القدرة على الحصول على الإقامة القانونية أو الوثائق الشخصية – وغياب سبل الانتصاف القانونية، إضافةً إلى مناخ عام من الإفلات من العقاب والتمييز، فإن اللاجئين السوريين غالبًا ما يكونون غير قادرين على اللجوء إلى الآليات القانونية القائمة لمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.
يؤكد مركز وصول لحقوق الإنسان على الحاجة الملحة لحماية الأطفال اللاجئين من العنف الجنسي والاعتداء الجنسي، ويدعو إلى منع هذه الجرائم بشكل فعال وتطبيق القوانين القائمة التي تُجرّم العنف الجنسي، مع فرض عقوبات صارمة على العنصر الأمني المتورط في هذه القضية لضمان المساءلة والعدالة وردع الإفلات من العقاب.
يطالب مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR) السلطات اللبنانية بـ:
- فتح تحقيق بحق عنصر الأمن العام اللبناني المتورط في الحادثة، وضمان إزالة الفيديو من وسائل التواصل الاجتماعي لحماية هوية الضحية.
- تطبيق القانون 205 الذي يُجرّم التحرش الجنسي، وفرض عقوبات مشددة في حالات التحرش بالقاصرين.
- اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتسريع المسار القضائي، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عرض القضية أمام سلطة قضائية مستقلة ونزيهة.
- ضمان استجابة سريعة من نظام قضاء الأحداث اللبناني، وفقًا للقانون رقم 422، في حالات الاعتداءات على الأطفال اللاجئين، وفرض تدابير حماية مناسبة.
- الوفاء بالالتزامات الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (1989)، والتي تنص على حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإيذاء وسوء المعاملة والاستغلال، بما في ذلك الاعتداء الجنسي.
- ضمان وجود آليات إبلاغ آمنة تسمح لضحايا مثل هذه الجرائم بالإبلاغ عن العنف الجنسي بشكل مجهول عندما يتم تقديمه إلى السلطات المختصة.
Access Center for Human Rights (ACHR)